----------------
وفي تعريف آخر
قبيلة الشراردة : قبيلة من قبائل معقل الصحراء ونقلهم المخزن قديما في القرن 13م من الصحراء الى حوز مراكش ثم أزغار الحالي أو الهبط أو الغرب، وتشكل الى جانب الاوداية والمغافرة فرقة من ذوي حسان، أحد فروع قبائل بني معقل، التي كانت تشمل ثلاثة بطون كبرى وهي (ذوي عبيد الله وذوي منصور وذوي حسان، وتتكون من أربعة عظام (زرارة – تكنة – الشبانات – أولاد دليم – دجاهيات) وتشغل مجالات وادي سبو وزكوطة، وقد كان أول استقرارهم في ضفاف نهر ملوية، ثم رحلوا سهل سوس بعد ان استقدمهم الثائر السوسي علي بن يد الزكندري، ثم ظهر فيهم الشيخ احمد الشرادي وكان من أهل الصلاح أصحاب الشيخ سيدي احمد بن ناصر الدرعي، وبنى عقبه زاوية الشراردة، ثم طغوا وحدث لهم ما حدث لاخوانهم الشبانات من الفوضى والتنقلات من بلد الى بلد بسبب تمردهم على المخزن المركزي حتى تم تقلهم في الاخير الى مجالاتهم الحالية
المصدر : كتاب معلمة المغرب – بحث ذ/ العربي اكنينح--------------------
--------------------
ولد سنة 1962 في دوار تكاري بإقليم سيدي قاسم، سياسي ووزير مغربي. ينتمي الى حزب العدالة والتنمية.
------------------------------
قبيلة الشبانات
من قبائل عرب بني معقل القديمة وكانت جموعها الاولى
تنتجع على ضفاف وادي ملوية الى جانب ذوي منصور وذوي عبيدالله، وتتألف الشبانات
قديما من بطنين كبيرين
- بطن بني ثابت
- بطن أولاد علي
ثم انتقلت الى بلاد سوس، في عهد الدولة الموحدية، تلبية
لاستقدامها من طرف ثائر سوس علي بن يدر الزكندري عام 1218م ضد جزولة السوسية، وعاشوا
مع اخوانهم ذوي حسان في سوس، ثم انقلبت الشبانات على أمراء بني يدر حتى حصلت بينهم
مواجهات ذهب ضحيتها أمير سوس علي بن يدر الزكندري في احدى المعارك عام 668هـ
واستمرت المعارك الى عهد السلطان أبي سعيد المريني الذي بعث ابنه الامير أبي علي
الى سوس حيث أجهز على امارة بني يدر بقتل أميرها عبدالرحمن في قاعدة تارودانت،
وانحاشت اليه قبيلة الشبانات في هذا الغزو، حتى شاركت المرينيين في حملة السلطان
أبويعقوب المريني ضد الامير يغمراسن في تلمسان عام 670هـ موافق 1271م، كما أعانت
الشبانات السلطان أبوالحسن المريني في حملته على قصور سوس واقتحامها واعادة
الحاقها بطاعة المخزن المريني، وطلت الشبانات في سوس مع اخوانهم عرب بني معقل بالضغط
على أهل سوس والتسلط عليهم باقتسام الاتاوات، وفي القرن 16م تعاون عرب الشبانات مع
المحتل البرتغالي في الاغارة على قرى سواحل بلاد سوس وتخريب ممتلكاتهم، ثم انحازت
للسعديين في مطاردة البرتغاليين من حصن فونتي المطل على مدينة أكادير، ثم انضمت
الى جيش أهل سوس الذي أسسه السلطان أحمد الاعرج وأخوه السلطان محمد الشيخ السعدي
بعد أن استتب لهم الامر في تارودانت التي صارت مقرا لحكمهم، وعندما دخل السعديون
الى مراكش وقضوا على الامارة الهنتاتية عملوا على توطين فرقة من الشبانات بضواحي
المدينة ضمن فرق أخرى من عرب بني معقل منهم أولاد مطاع وأولاد جرار وزرارة، ونفس
الشيئ قام به السلطان محمد الشيخ المهدي السعدي حينما دخل الى فاس وأجهز على
الامارة الوطاسية حيث وطن في بسيط أزغار مجموعة من الوحدات القبلية المعقلية
لمراقبة قبائل الخلط وسفيان التي كانت الدرع الداعم للدولة المرينية، وفي حوز
مراكش تزايد أعداد أفراد الشبانات في الجهاز العسكري السعدي، وتوالت هجراتها من
سوس، حتى تقوت في عهد السلطان احمد المنصور السعدي ومعها جيش أهل سوس وخاصة أحد
فروع الشبانات في سوس وهم أيت عميرة، وأصبحت تدعى (وحدات عساكر النار)، وبعد وفاة
المنصور انخرطت الشبانات في الصراع الدائر بين الأمراء السعديين والسلطان مولاي
زيدان بن المنصور الذي ناصرته، حتى صاهرت البلاط السعدي وفي خطوة مفاجئة اقتحم
الشبانيون القصر السعدي جتى أطاح زعيمهم عبدالكريم الشباني بالسلطان أبوالعباس
احمد بن محمد الشيخ الاصغر آخر سلاطين السعديين عام 1069هـ موافق 1658م، وأخذ
البيعة لنفسه وانتظمت له امارة مراكش وحوزها، وبعد اغتياله خلفه ابنه أبو بكر
الشباني الى سنة 1079هـ، حيث أجهز عليهم السلطان مولاي رشيد العلوي وكسر شوكت
الشبانات وأخضعهم عام 1669م لسلطته بصفة نهائية، وفي فاس قام أحد أفراد عسكر
الشبانيين يدعى أبوعبدالله الدريدي بفاس ضد السلطان مولاي رشيد وقضى عليه لدى
دخوله فاس عام 1664م، وفي عام 1675م ساند الشبانيون بسوس الامير احمد بن محرز
العلوي في ثورته ضد عمه السلطان مولاي اسماعيل، وفي حوز مراكش قام الشبانات عام
1679م بعمليات التمرد والسطو والتخريب فأمر السلطان مولاي اسماعيل بتقل جموعهم
برمتها رفقة قبيلة زرارة الى وجدة وكتبهم في الديوان وقيد عليهم القائد العياشي بن
الزوغر الزراري، واستعملهم في التضييق على بني يزناسن المشايعين للأتراك بايالة
الجزائر، ثم حدثت مواجهات أخرى بين السلطان مولاي سليمان العلوي وزاوية الشيخ أبي
العباس الشرادي بحوز مراكش فساندهم الشبانات مع الزرارة واولاد دليم وتاكنة وذوي
بلال مما أدى بالسلطان ان ينهزم أمامهم، ثم تجددت المواجهات بينهم وبين السلطان
مولاي عبدالرحمن فهزمهم وقام بتخريب زاوية الشراردة ومحق أتباعها وترحيل طوائف
الشرارة والشبانات عام 1829م الى مكناس ثم الى بسيط أزغار بالقرب من مدينة سيدي
قاسم وسجلهم في ديوان الجيش المخزني والمسخرين والمخازنية مع مجموعة قبائل
الاودايا والشراردة.

