قبيلة السجع
-------------
من قبائل الجهة الشرقية، وتدعى أيضا (الشجع)، تحدها شرقا قبيلة أهل واد زا، وشمالا قبيلة الكرارمة، وغربا قبيلة أحلاف، وجنوبا قبيلة أهل دبدو، والسجع قبيلة عربية الاصول حيث هاجرت مع القبائل العربية في القرون الوسطى إلى المغرب الأقصى، وبالضبط فقبيلة السجع أو أسجع أو أشجع تنتمي الى قبيلة غطفان من قيس بن غيلان بالجزيرة العربية، وتستقر حاليا في سهل تافراطة وعيون سيدي ملوك وحسب الرواية الشفوية فإنهم قدموا من واد غير من الجزائر، وتتكون من ثلاثة أقسام كبرى هي: لفلالكة، كنانة، وشركية
- لفلالكة : وتضم الدواوير التالية
o أولاد بـوناجـي - أولاد حمـو بن احمد - أولاد مـوسـى - أولاد العربي بن طاهر - أولاد امبارك - أولاد مسعــود - أولاد بليماني - أولاد بن سـاحــة - أولاد أحمد - أولاد الهواري - أولاد النابت بوساحة - أولاد علي بن أحمد - أولاد محمد بن السليمي
- شركية : وتضم الدواوير التالية
o أولاد يوب - مغيزرات - أولاد جاه الرحيم - أولاد خليفة
- كنانة : وتضم الدواوير التالية
o لعبابدة - أولاد السبيع - أولاد محمد
------------------------------------
وفي تعريف آخر
قبيلة الشجع
قبيلة شرقية تقع مجالاتها في عمالة توريرت التابعة
لولاية وجدة، ويخيم جزء منها بجوار مدينة العيون الشرقية وهي (قصبة عيون سيدي ملوك
سابقا) وقسم آخر يخيم في سهل تارفاطا شمال مدينة دبدو، ويطغى عليها طابع الترحال،
لدى يعتبرون من عرب البدو، وهناك قسم آخر يقطن في ضواحي فاس يعرفون باسم شجع
الشراكة استوطنوها بعدما غادروا قديما مواطنهم الاصلية للدخول في خدمة السلطان
مولاي الرشيد العلوي، وكانت قبيلة الشجع تتكون في الاصل من ثلاث فرق كبيرة وهي
- الشراكة
- الكنانة
- الفلالكة
وفي تاريخ القبيلة كانت الشجع المخيمة بسهل تافراطا
مناصرة للثائر بوحمارة بينما الشجع المستقرة في العيون الشرقية مناصرة للسلطة
الشرعية، ثم انضاف اليهم أولاد سيدي الشيخ وهم إخوان الشيخ محمد العربي البوشيخي
الشهير باسم بوعمامة حتى استحوذوا على معظم مجالات قبيلة الشجع المحيطة بعيون سيدي
ملوك الى عام 1912م، وعرفوا بالبوشيخيين,
المصدر : كتاب معلمة المغرب – بحث ذ/ عكاشة برحاب
ومن أعلام قبيلة الشجع
- حميدة بن علي الشجعي : من كبار الموظفين المخزنيين في عهد السلطان مولاي
عبدالرحمن بن هشام الذي عينه عاملا على مدينة وجدة خلفا للقائد علي بن الطيب
الكناوي عام 1844م، وذلك قبيل معركة ايسلي، ثم كلفه بالتفاوض مع الفرنسيين بالجزائر
حول الحدود الشرقية، ببلدة للا مغنية، ولما زار السلطان مولاي الحسن الاول المنطقة
الشرقية عينه قائدا على قبيلة الشجع وحدد له الاقامة في عيون سيدي ملوك، لكن سكان
القبيلة رفضوه بعد ذلك فاعفاه وتوفي بعد سنة 1884م
- أحمد بن علال الشجعي : الفنان الملحن المولود بفاس الجديد عام 1933م، من
أسرة صناعية، ظهرت عليه ملامح موهبته الموسيقية منذ صغره الى كبره فاندمج مع
الفنانين الكبار مثل المزكلدي والسقاط الى أن التحق بالاذاعة الوطنية وأصبح من
رواد الجوق الوطني عام 1953م، وفي عام 1960 عين رئيسا للجوق المحلي بفاس، الى جانب
عبدالقادر الراشدي على رأس جوق اذاعة طنجة، ومحمد بن عبدالسلام على رأس جوق مكناس،
واحمد البيضاوي على رأس جوق الدارالبيضاء، فكان احمد الشجعي من رواد الموسيقى
العصرية المغربية بعطاءاته الفنية الكثيرة
المصدر : كتاب معلمة المغرب – بحث ذ/ عكاشة برحاب – ذ/
عبدالعزيز بن عبدالجليل
------------------------------------
معالم من
تاريخ العيون الشرقية
ورد ذكر العيون الشرقية في مذكرات الرحالة
الفرنسي شارل دوفوكو عندما زارها بين سنتي 1883-1884م فقال: قصبة عيون سيدي ملوك،
واسمها المتداول بين الناس هو (العيون)، ترتفع منعزلة وسط قفر سهل أنكاد، وتظهر
للمسافر بعض المزروعات وعدد من الدواوير الصغيرة بالجوار، تنتمي الى قبيلة الشجع،
والقصبة مكان مسوّر مستطيل الشكل، والجدران متواضعة، علوها من 4 الى 5م وسمكها من
40 الى 30سنتم، ولا وجود في محيط القصبة لمدرجات أو أحواص ماء، وتوجد بداخل القصبة
مساكن ذات طابق سفلي، أغلبها في حالة سيئة، ومنفصلة عن بعضها البعض، ولا وجود في
القصبة لأزقة حقيقية بتاتا، ولا حتى مثل الأزقة الضيقة التي رأيتها في القصور
بالصحراء، وجدران المنازل مطلي بالجير، وفي وسط القصبة حفرت عدة آبار لتوفير الماء
الشروب، ومنظر القصبة من الداخل يذكرني بمنظر بعض الأحياء الداخلية لمدينة
(جيريفيل الفرنسية) أي نفس الطرق الواسعة ونفس المنازل القليلة العلو ونفس الساكنة
المكونة من التجار الصغار
وفي خارج السور في اتجاه الزاوية الشمالية
الشرقية، توجد غابة صغيرة وفي وسطها قبة (ضريح سيدي ملوك)، وتنبع بالضاحية عدة
عيون موفرة ماء كثيرا وجيدا، وتسمى هذه الينابيع بعيون سيدي ملوك، ومن هنا جاءت
تسمية القصبة
والقصبة قديمة مهجورة وفي طريق الخراب، وخلال
حركة السلطان مولاي الحسن الأول سنة 1876م في هذه المنطقة أمر بترميمها وإقامة
حامية عسكرية فيها تتكون من قرابة 100 جندي تحت قيادة الحاج محمد أغا، والقصبة
إضافة لذلك هي مقر الشيخ حامد الشركي، قائد قبيلة الشجع، والرئيس الأعلى لحامية
القصبة، ويقيم معه في القصبة خليفته ورجال المخزن
ومما لاحظته (يقول فوكو) أن السلطان يعتقد أن له
600 جندي نظامي في القصبة تحت إمرة الآغا الحاج محمد، لكن عمليا يتوفر فقط على 100
أو 150 رجل بائس ما لهم من مواصفات الجنود إلا الاسم، بحيث يبعث السلطان كل شهر
(5000 فرنك) راتبا لهؤلاء الجنود، ولا يتوصل الجنود بأي شيء من هذه الأموال،
والجنود عراة ويموتون جوعا بينما يحتفظ الآغا وخلفاؤه بكل شيء
أما ساكنة القصبة فهم تجار مسلمون ويهود قادمون
من دبدو وتلمسان يبيعون البضائع الأوروبية الصنع المستوردة من الجزائر للجنود
والقبائل المجاورة، وتجارة القصبة ذات أهمية ويعقد فيها سوق الثلاثاء الأسبوعي،
والسلع المتبادلة فيها هي التالية
السلع المستوردة من المدن الجزائرية: القهوة –
المشروبات الروحية – الخمور – الشاي – السكر – الكيف – المنسوجات القطنية –
الأواني الخزفية – الكؤوس الزجاجية – الشموع – البلاغي – العقادة – الورق
السلع التي تأتي من القبائل المغربية : الصوف –
التليس – الفلج – الزرابي – الجلود
------------------------
المصدر: التعرف على المغرب لفوكولد – ترجمة ذ/
المختار بلعربي
------------------------------------
* * *
* * *
* * *